رياض محمد حبيب الناصري
194
الواقفية
وأصحابه إياي وتعلل ، ولعمري ما به علة الّا اقتطاعه المال وذهابه به « 1 » . وقال الكشي : واجتمع ثلاثون ألف دينار عند الاشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها فحملوا إلى وكيلين لموسى ( عليه السّلام ) بالكوفة أحدهما حيان السراج والاخر كان معه ، وكان موسى ( عليه السّلام ) في الحبس ، فاتخذا بذلك دورا وعقارا وعقدا العقود واشتريا الغلات ، فلما مات موسى وانتهى الخبر اليهما أنكروا موته وإذ اعوا في الشيعة انه لا يموت لأنه هو القائم « 2 » . وكل هذه الأمور التي ابتدعوها في مذهبهم الخبيث وحركتهم الضالة المضلة ما هي الّا تلبية لرغباتهم الدنيوية في حب المال والنساء والجواري والقناطير المقنطرة الزائلة التي بقيت وصمة عار في جبين القندي والبطائني والمكاري وأمثالهما الذين اختانوا هذه الأموال وصرفوها في شهواتهم وأمورهم الخاصة بهم . اما التصرف الثاني فهو نصرة المذهب واشاعته حتى يجعلوا معهم أنصارا لتبرر لهم الاعمال امام الناس ، وحتى تكون الخطة دقيقة ومدروسة للتأثير عليهم وانقطاع أموالهم ، فقد مالوا إلى التأثير على خيرة الصحابة من مثل يونس بن عبد الرحمن الذي كان الرّضا ( عليه السّلام ) يشير اليه في العلم والفتيا ، وكان ممن بذل له على الوقف مال جزيل وامتنع من اخده وثبت على الحق . . . وكان وكيل الرّضا ( عليه السّلام ) وخاصته « 3 » . أو ما ورد في رواية الشّيخ الطوسي في سبب القول بالوقف كما يرويه عن الثقات قال : واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا ممّا اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع وابن
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 203 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 760 . ( 3 ) النجاشي ص 312 .